اقتصاد و تسير بترولي
طبيب صالح يرحب بك في منتدى الاقتصاد و التسير البترولي و يتمنى لك عضوية مميزة بيننا و نرجوا الا تحرمنا من ردودك على المواضيع


المخاطرة في المؤسسات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المخاطرة في المؤسسات

مُساهمة من طرف طبيب صالح في الخميس فبراير 10, 2011 8:23 pm

Lemdjed_Management:

المخاطرة في المؤسسات
تمهيد
إن المخاطر التي تواجهها البنوك و المؤسسات المصرفية تختلف مهامها, هيكلها, ميدان و طريقة عملها وكذا محيطها الاقتصادي,
و قبل الشروع في أي دراسة لهذه المخاطر قصد تقديرها و تفصيلها يجب علي البنك الإحاطة بها و التعرف عليها .
لأجل ذلك تم تقسيم هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب,قدم في المطلب الأول تعريف للمخاطر ,أما الثاني فقد خصص لأنواع المخاطر في حين خصص الثالث لمصادر المخاطر.

المطلب الأول: تعريف المخاطر:
يمكن تعريف المخاطر علي أنها الانحراف عن ما هو متوقع, فالمخاطر هي مرادف لعدم التأكد من الحدوث فهناك مثلا عدم التأكد من المقرض من استرداد القرض و عدم التأكد المستثمر من مشروع ما ,أو أصل ما من تحقيق العائد و يمكن تعريف المخاطر أيضا بأنها كل عملية يتم تنفيذها في إطار عدم التأكد و ينتج عنها ربحا باحتمال معين أو خسارة باحتمال معين.
إذ أن كل قرار من قرارات المؤسسات و البنوك يتضمن مخاطر معينة التي تتمثل في مدى ابتعاد النتائج المحققة عن الأهداف المسطرة و بالتالي فان المخاطر ملازمة لنشاط تلك المؤسسات و البنوك فلا يمكن للبنك أن يمنح قرضا دون تحمل مخاطر و لا يمكن لمستثمر أن يقوم بمشروع دون أن يسلم من مخاطر عدم نجاحه و معنى ذلك أن لا تزيد درجة مخاطر استثمارات كل مستثمر عن الحدود التي يعتبرها مقبولة لديه.
فكلما زاد عدم التأكد من الحصول على عائد كلما زادت المخاطر و لا ينفي وجودها إلا إذا كان احتمال الحصول على تلك العوائد بحجمها و زمن حدوثها يساوي إلى الواحد الصحيح.

المطلب الثاني: طبيعة و أنواع المخاطر1
يجب أن نفرق بين الأخطار العامة و الأخطار المهنية و الأخطار الخاصة بالشخص آو بالعملية:
1- أن الخطر العام مرتبط بمراقبة الأزمات السياسية و الاقتصادية أن الحروب بسبب إغلاق المؤسسات و تدميرها و في بعض الأحيان مصادرتها ,أن الاضطرابات الاجتماعية تسبب الاضطرابات المتواصلة التي تنتج عنها متاعب و مصاعب تجارية أو مالية لأغلب المؤسسات ,أن الاضطرابات المالية ترغم الدولة على اتخاذ تدابير كوقف الدفع إلى الخارج و ذلك ينتج إيقاف المصارف عن الدفع و تليها افلاسات عديدة يضاف إلى ذلك الإضرار الناتجة عن الطبيعة مثل:الطوفان,الحرائق,الجفاف,و الأمراض التي تصيب مناطق شاسعة.

2- الخطر المهني يكمن في التغيرات المفاجئة التي تغير شروط الإنتاج: نقص في المواد
3- الأولية, تغيير حاد في الأسعار, ثورة تقنية, تغير أساسي في طرق الإنتاج, إحداث إنتاج مماثل بأسعار بخسة... أن إغلاق الأسواق الخارجية يوجه الإنتاج الوطني آو وضع دعمي خارجي علي بضاعة مماثلة, كل ذلك يجعل المصارف حذرة حيال التسليف.
4- الاخطارالخاصة بالزبون أو بالعملية:إن الإخطار الخاصة بالعميل أو بالعملية تتأتى من الحالة المالية و الصناعية أو التجارية للمؤسسة أو من القدرة التقنية أو من أخلاق القيمين عليها و سمعتهم.

إن الاعتماد الممنوحة إلى المؤسسات تنقصها الموارد التي تكون مجمدة و ليس لديهاأموال تشغيل كافية, أو التي تكون مدينة و صناديقها خالية تتأتى عنها أخطار كبيرة.
إن المصارف تتردد كثيرا في منح تسليفات إلى مؤسسات صناعية قديمة ذات مكنات و معدات مستهلكة أو ذات نفقات عامة ضخمة و ذات سعر إنتاج كبير أو ذات إنتاج من نوع جيد إنما مرتفع الأسعار.
إن القدرة التقنية تلعب دورا هاما غير إن سوء الإدارة يسبب كوارث عدة, إن الإخطار الخاصة بعملية ما تتأتى من نوعيتها ومدتها و من قيمتها.إن الحكمة على المصرف أن لا يتعامل إلا مع مؤسسات تجلب ثقته و مع معاملات لا تشوبها أية أخطار بالنسبة إلى النوعية و المدة و القيمة.
الأخطار الناتجة عن مسؤولية المصرف بسبب توقفه عن التسليفلت أو تسليفاته التي تتجاوز الحدود المعقولة.
إن الزبون الذي تسود أحواله يطلب من المصرف الإبقاء على تسليفاته السابقة أو زيادة حجم هذه التسليفات فيجد نفسه أمام مسؤولية معنوية و مالية فإذا لم يلبي حاجات الزبون فانه يزيد مصاعبه و بالتالي يعيق تنفيذ عملياته بصورة مرضية و إذا منحه تسليف جديدة فان من شان ذلك مضاعفة أخطار المصرف مهما تكن تصرفات المصرف فانه يمكن إن يلاحق قضائيا إذا تسبب في أية أضرار.

الأخطار الناجمة عن مسؤولية المصرف حينما يحل في إدارة إعمال زبونه واقعيا و ليس قانونيا.
إن القانون يرغم من يدير أعمال الديون الاجتماعية عمليا أو قانونيا دون إن يكون وكيلا عنها كما نجد أن المخاطر تتكون من ثلاثة أنواع و هي:

•-المخاطر النظامية:
يطلق علي المخاطر النظامية تسميات متعددة منها:مخاطر السوقMarket risk و المخاطر غير القابلة للتنويع Undiversifiable risk و المخاطر التي لا يمكن تجنبها Unavoidable risk و المخاطر العادية Ordinary risk .
و تعرف المخاطر النظامية بأنها ذلك الجزء من التغيرات الكلية في العائد و التي تنتج من خلال العوامل المؤثرة على أسعار الأوراق المالية بشكل عام فالتغيرات الاقتصادية و الاجتماعية هي مصادر المخاطر النظامية.
و تتأثر أسعار جميع الأوراق المالية بهذه العوامل و بنفس الكيفية و لكن بدرجات متفاوتة و تكون درجة المخاطر النظامية مرتفعة في الشركات التي تنتج سلع صناعية أساسيا كصناعة الحديد و الصلب و صناعة الأدوات و المطاط و كذلك الشركات التي تتصف أعمالها بالموسمية كشركات الطيران,أي بصورة عامة أن الكثير أو أكثر الشركات تعرضا للمخاطر النظامية هي تلك التي تتأثر مبيعاتها أو أرباحها و بالتالي أسعار أسهمها بمستوى النشاط الاقتصادي بوجه عام و كذلك بمستوى النشاط في سوق الأوراق المالية.

•-المخاطر اللانظامية:
يطلق علي المخاطراللانظامية تسميات متعددة منها المخاطر التي يمكن تجنبها و المخاطر القابلة للتنويع و المخاطر الخاصة.و تعرف المخاطر اللانظامية أنها ذلك الجزء من المخاطر الكلية التي تكون فريدة أو خاصة بالشركة أو بالصناعةFisher et Jordan 1987 120 و هذه المخاطر مستقلة عن محفظة السوق أي أن معامل ارتباطها مع المحفظة يساوي صفرا.
و يمكن للمستثمر التخلص منها بتوزيع محفظة الأوراق المالية الخاصة به ,فإذا كانت المحفظة التي يستثمر فيها أمواله تتعرض لمخاطر معينة فانه يمكن للمستثمر القيام ببيع جزء من الأسهم التي يمتلكها في تلك المنشاة و استخدام حصيلتها في شراء أسهم منظمات أخرى لا تتعرض لمثل هذه المخاطر.
و يتضح مما تقدم أن المخاطر اللانظامية هي تلك المخاطر الخاصة بالشركة التي يمكن إزالتها بالكامل من خلال تكوين محفظة يتم تنويعها بشكل كفئ.

•-المخاطر الكلية:
المخاطر الكلية هي التباين الكلي في معدل العائد علي الاستثمار في السوق المالية أو في مجال استثماري أخر عند جمع المخاطر النظامية مع الخاطر اللانظامية ستتشكل المخاطر الكلية أو مخاطر المحفظة و هذه المخاطر هي التي سيتحملها المستثمر في الأوراق المالية و بينما يستطيع المستثمر التأثير علي المخاطر اللانظامية من التنويع فانه لا يستطيع التأثير علي المخاطر النظامية.

المطلب الثالث:مصادر المخاطرة1
تقسم مصادر المخاطرة بحسب نوع المخاطر التي تسببها فهناك مصادر المخاطر النظامية و مصادر المخاطر اللانظامية.
•-مصادر المخاطر النظامية:
تشمل مصادر المخاطر النظامية علي مخاطر القوة الشرائية و مخاطر معدل الفائدة و مخاطر السوق:
أولا: مخاطر القوة الشرائية:
تعرف مخاطر القوة الشرائية على أنها إمكانية عدم الكفاية العوائد المستقبلية الناتجة عن الاستثمار في الحصول على السلع و الخدمات التي يمكن الحصول عليها بالأسعار الحالية.
و كذلك يمكن تعريفها بأنها المخاطر التي تواجه المستثمر في الموجودات المالية و الناتجة عن التأكد حول اثر التضخم في العوائد التي تحققها هذه الموجودات.
يكون هذا النوع من المخاطر كبيرا في حالة الاستثمار في حسابات التوفير أو التامين على الحياة أو السندات أو أي من الاستثمار الذي يحمل معه معدل فائدة ثابت فإذا ارتفع معدل التضخم يرتفع معه التضخم فتنخفض القيمة الحقيقية للاستثمار, و ذلك لانخفاض قيمته الحالية و يشكل الاستثمار في الأسهم العادية في معظم الأحيان حماة للمستثمر من مخاطر القوة الشرائية علي أساس أن أسعار الأسهم في السوق المالي يستجيب غالبا للظروف التضخمية فترتفع هي الأخرى مما يحافظ علي القيمة الحقيقية للاستثمار فيها,و بذلك تحمي المستثمر من المخاطر التي يتعرض لها حامل السند.

ثانيا :مخاطر معدل الفائدة:
تعرف مخاطر معدل الفائدة بأنها التقلبات الناجمة عن عوائد الأوراق المالية نتيجة للتغيرات الحاصلة في مستويات معدلات الفائدة.
و تنشأ هذه المخاطر كنتيجة لاحتمال وقوع بعض الأحداث المحلية أو العالمية العامة كإجراء تغيرات هامة في النظام الاقتصادي للدولة ذاتها أو لدول أخرى ترتبط معها بعلاقة وثيقة أو نشوب حرب أو حدوث تغيرات في تفضيل المستهلكين.

•-مصادر المخاطر اللانظامية Unsystematie risk sources :
توجد للمخاطر اللانظامية مصادر متعددة و من أهمها مخاطر الإدارة و مخاطر الصناعة و مخاطر الدورات التجارية الخاصة.
أولا مخاطر الإدارة Management risk :
و يقصد بها تلك المخاطر الناجمة عن ضعف إدارة شركات محددة مما يؤدي إلى وقوعها في لخطاء تنجم عنها خسائر في تلك الشركات دون غيرها.

1 –محاضرات في مقياس التسيير البنكي- الأستاذ المحاضر:بن حمودة
ثانيا مخاطر الصناعة Industrial risk:
تنجم هذه المخاطر عن ظروف تخص الصناعة كوجود صعوبة في توفير المواد الأولية اللازمة للصناعة ,و وجود خلافات مستمرة بين العمال و إدارة المصنع و كذلك التأثيرات الخاصة للقوانين الحكومية المتعلقة بالرقابة على التلوث و تأثيرات المنافسة الأجنبية على الصناعة المحلية و هناك أيضا التأثيرات المستمرة في الأوراق و تفضيلات المستهلكين في الاقتصاديات المتطورة فضلا عن التأثيرات المتعلقة بظهور منتجات جديدة أو تكنولوجيا جديدة فقد اثر ظهور الطائرات بشكل كبير على الصناعات المتخصصة بعمليات الخزن.

ثالثا :مخاطر الدورات التجارية الخاصة Special business cycle risks :
و يقصد بها الدورات التجارية التي يقتصر تأثيرها على منشاة معينة أو صناعية معينة و تحدث في أوقات غير منتظمة و لأسباب خارجة عن ظروف السوق المالي لذا يصعب التنبؤ بحدوثها.
•مصادر الرفع التشغيلي و المالي و الكلي:
تشتمل هذه المصادر على ثلاثة أنواع و هي:
مخاطر الرافعة التشغيلية و مخاطر الرافعة المالية و مخاطر الرافعة الكلية

_________________
لوجه الله
avatar
طبيب صالح
مدير
مدير

عدد المساهمات : 128
نقاط : 128876
تاريخ التسجيل : 25/11/2010
العمر : 30
الموقع : http://stcp.forumalgerie.net

http://stcp.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى