اقتصاد و تسير بترولي
طبيب صالح يرحب بك في منتدى الاقتصاد و التسير البترولي و يتمنى لك عضوية مميزة بيننا و نرجوا الا تحرمنا من ردودك على المواضيع


«صندوق النقد» لا يتوقع ركودا مزدوجا في الاقتصاد العالمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

«صندوق النقد» لا يتوقع ركودا مزدوجا في الاقتصاد العالمي

مُساهمة من طرف طبيب صالح في الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 8:18 pm

«صندوق النقد» لا يتوقع ركودا مزدوجا في الاقتصاد العالمي
2010-11-03
د. نعمت أبو الصوف -


الاقتصاد العالمي في مرحلة التعافي حاليا، لكن الاقتصاديات المتقدمة ما زالت تراوح، في حين الاقتصاديات الناشئة ماضية قدما في النمو السريع، وفقا لأحدث توقعات الاقتصاد العالمي World Economic Outlook-WEO لصندوق النقد الدولي IMF. حيث تشير التوقعات الأخيرة لصندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد العالمي من المتوقع أن ينمو بنحو 4.8 في المائة في هذا العام، بزيادة طفيفة عن توقعاتها في تموز (يوليو)، يرجع السبب في ذلك ـــ حسب رأي الصندوق ـــ بصورة أساسية إلى قوة النشاط الاقتصادي في النصف الأول من هذا العام. لكن التقرير في الوقت نفسه خفض من توقعات النمو الاقتصادي العالمي لعام 2011.

التوقعات تفترض حدوث تباطؤ مؤقت في النصف الثاني من عام 2010 والنصف الأول من العام المقبل. الانتعاش في الاقتصاد العالمي على الطريق، لكن بصورة غير متوازنة، حيث إن التعافي بطيء في الدول المتقدمة. وأقوى بكثير في الاقتصاديات الناشئة والنامية. لكن الأخبار الجيدة هي أن صندوق النقد الدولي لا يتوقع حدوث ركود مزدوج double-dip recession، حيث أشار إلى أن احتمالية انخفاض نمو الاقتصاد العالمي إلى ما دون 2 في المائة لا تتجاوز 5 في المائة.

يتركز نمو الطلب على النفط في البلدان النامية، خصوصا في الصين. لكن، مثل حال النمو الاقتصادي، لا يزال نمو الطلب على النفط في البلدان الصناعية ضعيفا إن لم يكن معدما، وربما لن يتعافى تماما من الخسائر التي تكبدها في فترة الركود الاقتصادي. حيث تشير الأحداث السابقة إلى أن البلدان التي تتضرر من الأزمات المالية عادة ما تعاني خسائر دائمة مقارنة مع اتجاهات ما قبل الأزمة، على حد قول التقرير.

على سبيل المثال، مبيعات النفط في أكبر عشر دول صناعية كانت أقل بنحو 3.0 مليون برميل يوميا في الفترة بين كانون الثاني (يناير) وآب (أغسطس) من هذا العام مما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2007، قبل بداية الأزمة المالية. لكن على النقيض من ذلك، مبيعات النفط في أكبر خمسة اقتصاديات ناشئة كانت أكثر من 2.0 مليون برميل يوميا على مدى الفترة نفسها، الصين وحدها كانت مسؤولة عن 1.5 مليون برميل يوميا من هذه الزيادة.

بلدان منظمة التعاون والتنمية لا تزال تستهلك معظم النفط في العالم، لكن حصتهم تهبط بسرعة، حيث هبطت حصتهم من الاستهلاك العالمي للنفط إلى نحو 53 في المائة في هذا العام من نحو 63 في المائة من قبل عشر سنوات، من المتوقع أن بلدان غير الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية سوف يتجاوزونهم قريبا.

حيث إن الطلب على النفط في بلدان غير الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية قد نما بنحو 3 في المائة على مدى العقد الماضي، مقارنة مع انخفاض بنحو 0.5 في المائة في دول منظمة التعاون الاقتصادي. تزايد الطلب في الاقتصاديات الناشئة يعيد رسم خريطة إمدادات النفط العالمية، حيث يتم تشييد بنية تحتية جديدة. ما يقرب من 5.0 مليون برميل يوميا من الطاقات التكريرية الجديدة بدأت العمل في البلدان النامية، خصوصا في آسيا، منذ عام 2007.

وتم مد خطوط أنابيب جديدة لنقل النفط الخام الروسي شرقا إلى المحيط الهادئ. المزيد من النفط الخام يتدفق نحو الشرق من حوض المحيط الأطلسي ودول الشرق الأوسط الخليجية إلى مصافٍ جديدة في الصين والهند. في حين يتم إعادة تصديره المنتجات الفائضة مرة أخرى من آسيا، حيث الإعفاءات الضريبية والتسعيرة الحكومية هناك تشجع على ارتفاع معدلات هوامش أرباح المصافي. نتيجة لذلك، وخصوصا مع ضعف الطلب المحلي على النفط في حوض الأطلسي، انخفضت هوامش أرباح المصافي في أوروبا والولايات المتحدة.

إن الركود الاقتصادي الأخير أسهم أكثر في نقل مركز صناعة النفط من البلدان الصناعية إلى الاقتصاديات الناشئة. الأنماط التجارية السائدة والراسخة منذ فترة طويلة في طريقها هي الأخرى نحو التغير؛ مما يجعل هياكل الأسواق والعلاقات التعاقدية القائمة غير مواكبة للتطورات وقد عفا عليها الزمن. في مجال الصناعة الاستخراجية (التنقيب والإنتاج)، الصين لديها علاقات مباشرة مع الدول المنتجة للنفط من خلال الاستثمار والقروض لضمان أمن الإمدادات وتحويل النفط بعيدا عن القنوات التقليدية.

أما فيما يخص الصناعة التحويلية والمصافي، الصين والبرازيل تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال التكرير، مثل الهند، وبذلك سوف تتغير أنماط تجارة المنتجات. في حين مصافي التكرير في أوروبا واليابان وأمريكا الشمالية تقوم بخفض طاقاتها الإنتاجية، حيث لم تستعد معدلات تشغيل المصافي عافيتها بعد الركود.

يشير تقرير صندوق النقد الدولي إلى أن الطلب العالمي على النفط ارتفع في النصف الأول من هذا العام بنحو 2.7 في المائة على أساس سنوي، أقوى ارتفاع له منذ عام 2004. الطلب على النفط في الصين ارتفع بنحو 14.5 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، وهو ما يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي فيها بمقدار ثلاث نقاط مئوية.

هذا الفرق بين الطلب على النفط والنمو الاقتصادي في الصين قد تم ملاحظته في السابق أيضا، خصوصا في أوائل عام 2004، لكن يبدو أن هذا الفرق يعكس عوامل خاصة قصيرة الأجل، على حد قول التقرير. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع الطلب العالمي على النفط إلى نحو 86.6 مليون برميل يوميا من نحو 84.7 مليون برميل يوميا في عام 2009، وهي أكبر زيادة مقارنة مع باقي التوقعات.

الطاقات الإنتاجية الفائضة في كل من النفط الخام والمصافي تقلل من احتمالات ارتفاع أسعار النفط بصورة حادة، على حد قول التقرير. حيث إن ارتفاع الإمدادات النفطية من خارج منظمة أوبك وارتفاع إنتاج منظمة أوبك من سوائل الغاز الطبيعي والسوائل الأخرى سيحد من الحاجة إلى زيادة إنتاج ''أوبك'' من النفط الخام، هذا من شأنه أن يحافظ على بقاء الطاقات الإنتاجية الاحتياطية من النفط الخام لدى المنظمة مرتفعة، على الرغم من تعافي الطلب العالمي على النفط بقوة، وإن كان غير مساوٍ لقوة الطلب في النصف الأول من هذا العام. المخزون النفطي في بلدان منظمة التعاون والتنمية مرتفع هو الآخر، أعلى بكثير من المعدلات الموسمية للسنوات الخمس الماضية، هذا سيوفر المزيد من الحماية ضد تقلبات الأسعار، حسب تقرير الصندوق.

ويشير التقرير إلى دراسة وكالة الطاقة الدولية IEA بخصوص مشاريع الاستكشاف والإنتاج، التي تقترح ارتفاعا في إنتاج النفط العالمي بنسبة 1.0 في المائة سنويا. حيث يشير التقرير إلى أن هذه الوتيرة المعتدلة في التوسع في الإنتاج يمكن أن تستوعب النمو السريع في الطلب في الاقتصاديات الناشئة والنامية من دون تخفيض كبير في الطاقات الإنتاجية الاحتياطية لدى منظمة أوبك. كما يشير القرير إلى أن وقف عمليات الحفر في المياه العميقة في الولايات المتحدة سيكون له تأثير صغير على إمدادات النفط العالمية، لكن التوسع في هذا الجزء من إنتاج النفط غير التقليدي يواجه مخاطر تتجاوز حدود الولايات المتحدة والمتعلقة بالسلامة التدخل الحكومي.

ويبيَّن التقرير أن أسعار النفط الحالية قد لا تكون تعكس أساسيات السوق، لكنها تعكس التأثير المتزايد للطلب على النفط في الاقتصاديات الناشئة على الأسواق. تذبذب أسعار النفط الخام في نطاق 75 إلى 80 دولارا للبرميل تعتبر أعلى من المعتاد في مثل هذه المرحلة من الانتعاش، حسب تقرير الصندوق. حيث إن فترات الركود السابقة أدت إلى هبوط أسعار النفط بصورة كبيرة، يعزي التقرير ذلك إلى عدم التزام ''أوبك'' بالحصص مع انهيار الطلب على النفط، لكن في هذه المرة انتعشت أسعار النفط بسرعة في العام الماضي نتيجة انتعاش الطلب في الاقتصاديات الناشئة، والتزام ''أوبك'' العالي بحصص الإنتاج.

لقد ارتفع إنتاج النفط العالمي خلال النصف الأول من هذا العام، بما يقارب الزيادة في الطلب العالمي على النفط. نحو نصف الزيادة في الإنتاج جاءت من المنتجين غير الأعضاء في منظمة أوبك، في حين إنتاج ''أوبك'' من سوائل الغاز الطبيعي والسوائل الأخرى أسهمت في سد حاجة باقي الزيادة في الطلب، لكن أسواق النفط العالمية لم تصل بعد إلى حالتها الطبيعية بالكامل، حسب التقرير. حيث إن خفض المخزون النفطي الزائد عن المعدلات الموسمية للسنوات الخمس الماضية في بلدان منظمة التعاون والتنمية لا يزال جزئيا، ومنظمة أوبك لا تزال تمتلك الكثير من الطاقات الإنتاجية الاحتياطية. كما أن أسواق النفط العالمية ما زالت في حالة ''كونتانكو'' Contango، بمعنى أن الأسعار المستقبلية (الآجلة) أعلى من الأسعار الفورية، يقول تقرير صندوق النقد الدولي إن هذا دليل آخر على عدم عودة أسواق النفط إلى حالتها الطبيعية بالكامل. 



*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تمت طباعة الخبر في 30-11-2010 20:14:18
www.almethaq.info/news/article4348.htm

Developed by The Design Group – www.dgyemen.com

_________________
لوجه الله
avatar
طبيب صالح
مدير
مدير

عدد المساهمات : 128
نقاط : 128876
تاريخ التسجيل : 25/11/2010
العمر : 30
الموقع : http://stcp.forumalgerie.net

http://stcp.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى