اقتصاد و تسير بترولي
طبيب صالح يرحب بك في منتدى الاقتصاد و التسير البترولي و يتمنى لك عضوية مميزة بيننا و نرجوا الا تحرمنا من ردودك على المواضيع


السوق المالـــي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

السوق المالـــي

مُساهمة من طرف طبيب صالح في الأربعاء أبريل 13, 2011 10:22 pm

ا مفهوم السوق المالي
للمال دور أساسي في تحريك عجلة التنمية الإقتصادية، و لتلبية ذلك كان من الضروري توفير أسواق مالية مختلفة، من أهمها أسواق الأوراق المالية) البورصة(.
" فوجود هذه الأسواق في أي بلد يعتبر المرآة التي تعكس الوجه الحضـاري الحديث لإقتصاديات الدول و تقدمها، فهي تعد من أهم أجهزة و مكونات الأسواق المالية.
فهي تهدف إلى تأمين السيولــــة و تجميع المدخرات للإسهام في عملية الإستثمــار و التنمية وعليــه فقـد إرتبط تطور الأسواق المالية بالتطور الإقتصادي و الصناعي الذي مرت به معظم دول العالم، و قد ترتب عن ذلك إصدار العديد من الأوراق المالية. ) " 2(
لذلك سنتطرق للتعريف بالسوق المالي و مكوناته و أهم المتدخلين فيه.
المطلب الأول: التعريف و المكونات و المتدخلون في السوق المالي

الفرع الأول: التعريف
السوق المالي هوالمكان الذي يتم فيه شــراء و بيــع الأوراق الماليــة بمختلف أشكالها : كأسهم و سندات الشركات، و سندات الحكومة.
التعامل في هذه السوق يكون بالمضاربة بمعنى شراء الأوراق المالية و إعادة بيعها بغية تحقيق الربح، "والربح هو الفارق بين ثمــن الشراء و البيــع بحسب كميـة الأوراق، و يتوقف مقداره على قدرة المضارب على التنبؤ بأحوال السوق) "1(، فإن كان تقديره جيدا كان بإستطاعته تحقيق ربح مرتفع و العكس.


السوق المالـــي : مفهومها و أهميتها و الأوراق المتداولــة فيها
و بصفة عامة، فسوق الأوراق المالية سوق منظمة تنعقــد في مكان معين و في أوقات دورية، بين المتعاملين في شراء و بيع مختلف الأوراق المالية.

الفرع الثاني: المكونات
سوق الأوراق الماليـة يتم فيها تداول الأوراق الماليـة التي تصدرها منظمات الأعمال
وهناك نوعان من السوق المالي هما:

- أسواق حاضرة: يتم تداول الأوراق المالية فيها من خلال أسواق منظمة أي داخل مكان محدد و معروف يطلق عليه لفظ البورصــة، أو خارج هذا المكان و هو ما يعرف بالأسواق غير المنظمة، حيث يتم التعامل بأوراق مالية طويلة الأجل من أسهــم وسندات، و هنا تنتقل ملكية الورقة للمشتري فورا عند إتمام الصفقة و ذلك بعد أن يدفع قيمة الورقة أو جزء منها.

- أسواق آجلة: و يطلق عليها أسواق العقود المستقبلة، و هي تتعامل أيضا في الأسهم و السندات و لكن من خلال عقود و إتفاقيات يتم تنفيذها في تاريخ لاحق، بمعنى أن يدفع المشتري قيمـة الورقة و يتسلمهــا فــي تاريخ لاحق، و الغرض من وجود هذه الأسواق هو تجنب مخاطر تغير السعر.


المتدخلون في السوق المالي

يمكن تقسيم المتدخلين في عملية البورصة إلى قسمين أساسيين: متدخلين مباشرين، و متدخلين غير مباشرين.
أما المباشرين فهم السماسرة و الوسطاء و مختلف الأعضاء الآخرين الذين يمارسون العمليات في سوق الأوراق الماليـة، و المتدخليـــن غير المباشرين هم العملاء الأساسيين الذين يعمل السماسرة و الوسطاء على تنفيذ أوامرهم.

1 – السماسرة:
"السمسار هو وسيط في سوق الأوراق المالية، و يعمل كوكيل للمستثمرين الماليين عند شــراء أو بيع الأوراق المالية، فوظائفهم تقتصر على المقابلة بين رغبات البائعين و بين رغبات المشترين مقابل الحصول على عمولة. ) "1(
إذن يتم تداول الأوراق المالية في البورصة عن طريق السماسرة، فيكفي على العميل أن يصدر أمرا لسمساره، ليشرع هذا الأخير في تنفيذ العملية وفقا للقانون الداخلي للبورصة، من هنا " فللسمسار دور مزدوج يكمل في نقل أوامر العملاء إلى سوق الأوراق المالية من جهــة، و العمل على تنفيذها من جهة أخرى…. السمسار إذن هو ذو دراية و علم في شؤون الأوراق المالية، يقوم بعقد عمليـات بيع و شراء للأوراق المالية، لحساب عملائه في البورصة، و في المواعيد الرسمية، و يعد مسؤولا و ضامنا لصحة كل عملية يتمها. ) "2(

عمل السمسار ينحصر في تقريب وجهتي نظر شخصين ليتعاقدا ، مقابل عمولة متفق عليها، تكون غالبا نسبة مؤوية من قيمة الصفقة التي يتمها، لذلك فإنه و إن كانت الصفقة تتم على يديه، فهو لا يعتبر ممثلا لأي من الطرفين، و إنما يقرب بينهما فقط.
و نظرا للدور الفعال الذي يلعبـــه السمسار في سوق الأوراق المالية، فقــد إشتــرط فيــه بعض القواعـــد لحمايـــة المتعامليـــن و المصلحة العامة، أهمها ما يلي: ) 3(
-أن يكون متمتعا بالأهلية القانونية و التأهيل العلمي، و أن لا يكون قد سبق إشهار إفلاسه أو حكم عليه بالإدانة في جنايـة أو جنحـة أو سرقـة أو نصب أو خيانة للأمانة، إضافة إلى التزوير أو مخالفة قوانين النقد، إلا إذا كان قد رد إليه إعتباره.
- أن لا يكون قد حكم عليــه بالتوقيف أو الغرامة بصفته ملحقا بأحد مكاتب السمسرة، و أن لا يعمل بأعمال تجارية أخرى غير أعمال البورصة، كما لا يجب أن يكون عضوا بمجلس إدارة إحدى الشركات.

- و لضمان حياده الكلي فلا يجوز له أن يعقد عمليات في البورصــة لحسابه الخاص، أو لحساب زوجته أو أقاربه، كما لا يمكنه أن يقرض بضمان أوراق مالية مودعة لديه و إلا تعرض للشطب، إضافة إلى أنه لا يجوز له أن يقترض بضمان أوراق ماليـة لــه، إلا في حدود مبلغ لا يزيد عن 3/2 من رأس ماله، و لا يزيد عن 2/1 من قيمة الأوراق الضامنة له.

2 – الوسطــاء:
"الوسيط هو أدآة إتصال بين العميل و السمسار المقيد لديه، يحصل على حصة من العمولة التي يتحصل عليها السمسار، و هو مسؤول عن كافة العمليات المعقودة بواسطته) " 1( ، و لا يجب أن يعمل إلا بإسم السمسار الذي يتبعه.

3 – المندوب الرئيسي:
يساعد السمسار في تنفيذ الأوامر التي يتلقاها من عميله بالمقصورة مستخدم لديه يدعى المندوب الرئيسي، فلا يجوز لهذا الشخص أن يعمل إلا بإسم السمسار الذي أوكلـه و لحسابه و تحت مسؤوليته، كما لا يمكنه أن يكون طرفا في العمليات التي يعقدها السمسار، و أن لا يعمل لحسابه الخاص.

4 – الأعضاء المنضمون:
هم الموظفـون الذين توكلهم البنوك لعقـد عمليــات في البورصة لصالحها و حسابها الخاص، هؤلاء الأعضاء يرسلون أوامرهم إلى سماسرة الأوراق المالية بأنفسهم دون أي وسيط.

5 – العمـــلاء:
العملاء هم الأطراف المتدخلون بصورة غيـر مباشـرة في عمليات البورصة، و العميل قد يكون بنكا، شركة، دولة أو فرد.
- تدخل البنوك في البورصة يكون بشراء و بيع الأوراق المالية المكتب فيها، و كذا المشاركة في إجراء عمليات المقاصة في آخر الجلسة.
- تدخل الشركات يكونه بطرح الأسهم أو السندات للإكتتاب فيها، و هو ما يجلب لها السيولة اللازمة لمزاولة نشاطاتها.

- تتدخل الدولة في البورصة بإعتبارها السلطة العليا في البلاد للإشراف على سير العمل فيها، كما يمكنها أيضا القيام بطرح سندات لتوفير السيولة اللازمة، و بالتالي معالجة مختلف أنواع العجز كعجز الميزانية أو العجز التجاري.
- تدخل الأفراد يكون بشراء الأوراق المالية المطروحة من طرف الشركـات أو الدولة و بالتالي تقديم القروض و توفير السيولة من جهة و الحصول على عائد معقول من جهة أخرى.

النظام الداخلي للسوق

ضمانا للسير الحسن للعمل في سوق الأوراق المالية كان من الضروري تنظيم هذا الجهاز ووضع خطة محكمة يسير عليها، عن طريق إنشاء هيئات و جهات مختصة تعمل على حماية مصالح المستثمرين و المصلحة العامة و كذا الحفاظ على أسواق حرة و مفتوحة، فتم تنظيم سوق الأوراق المالية وفقا للهيكل التالي: )1(

الفرع الأول: الجمعية العامة
يجتمع مجموع الأعضاء العاملين و المنضمين في البورصة في جهاز يسمى بالجمعية العامة، يترأس هذه الجمعية رئيس لجنة البورصة أو نائبه، و ظيفتها المصادقة على الميزانية و على حساب الإرادات و النفقات.
للجمعية الحق في إبداء آرائها خاصة إذا تعلق الأمر بتعديل اللائحة الداخلية، و تصدر قراراتها بأغلبية الأصوات.

الفرع الثاني: لجنة البورصة)سوق الأوراق المالية(
تضم عدة أشخاص يتم إختيارهم من بين السماسرة و من قبل الدولة، مهمتها ضمان السير الحسن للعمل في البورصة، كما أنها تقوم بإصدار نشرة الأسعار في كل يوم عمل أو جلسة و توزعها في اليوم التالي.
تسقط العضوية عن كل شخص في لجنـة البورصــة يصـدر ضده حكم بعقوبة الوقف أو الشطب أو الغرامة.

الفرع الثالث:اللائحة الداخلية
تحدد هذه اللائحــة نظام العمل الداخــلي في سوق الأوراق الماليــة، و من أهم المواضيــع التي تعينهــا:
- طريقة العمل في المقصورة.
- مواعيد العمل و أيام العطل.
- الرسوم و الإشتراكات.
- العمليات و جداول الأسعار.

الفرع الرابع: المقصورة
هي مكــان يبنى في شكل مدرج، تعينــه لجنــة البورصة لتنفيذ أوامر البيـــع و الشراء التي يتلقاها السمسار من عميله، يحرم قطعيا على الأفراد دخول المقصورة نظرا لدقة العمليات التي تتم بها، و لا يجوز تنفيذ الأوامر في مكان آخر غير المقصورة.

الفرع الخامس: هيئة التحكيم

لحل النزاعات القائمــة بين مختلف الأعضاء في البورصة تم تشكيل هيئة للتحكيم، لكن اللجوء إليها لا يتم إلا بموافقة الطرفين، تتألـــف هذه الهيئة من رئيس لجنة البورصة و أربعة أعضاء تختارهم اللجنة. قرارات هيئة التحكيم غير قابلة للإستئناف.

الفرع السادس: مجلس التأديب
لم يهمل النظام الداخلي لسوق الأوراق المالية الجانب التأديبي لبعض السماسرة المتلاعبين بمصالح عملائهم، لهذا تم إنشاء مجلس يسن عقوبات رادعة لكل من ينحاز من السماسرة عن تطبيق القوانين السائدة في البورصة، كلجوء البعض إلى الإخلال بقواعد السلوك، أو إخفاء حقيقة المركز المالي، أو تقديم مستندات كاذبة.
و من أهم العقوبات التي يفرضها مجلس التأديب ما يلـــي: الإنذار، الغرامة، الوقف و الشطب.

الفرع السابع: غرفة المقاصة

فيها يتم تسوية كافة العمليات المبرمة في البورصة بين السماسرة الدائنين و المدينين من طرف نقابة السماسرة.

الفرع الثامن: نقابة السماسرة

مشكلة من سماسرة منتخبين فيما بينهم، هدفها حماية مصالحهم و الدفاع عن حقوقهم. يدير النقابة لجنـــة منتخبة من طرف الجمعية العامة، تتألف من عدة أعضــاء أهمهم: رئيس و نائب رئيس’ أمين صندوق و مستشارين.

الفرع التاسع: مندوب الحكومة

تشرف الحكومة على كافة البورصات المتواجدة على الإقليم، و عليه يتعين على كل وزارة في هذه الحكومة أن تعين مندوبا أو أكثر لضمان تطبيق القوانين و اللوائح .

يتم إستدعاء مندوب الحكومة لحضور كافة إجتماعات الجمعية العامة، جلسات لجنة البورصة، مجلس التأديب، و هيئة التحكيم، و إلا كانت قراراتها باطلة، كما أن له حق الإعتراض على جميع قرارات الجمعية العامة و لجنة البورصة، في حين صدورها مخالفة لقوانين البورصة أو لوائحها أو حتى الصالح العام.

آلية العمل في البورصة
لا شك أن العمل في سوق الأوراق المالية يتم وفق آلية مدروسة و منظمـة، يجب إتباعها و إحترامها من طرف كل المتعاملين فيه لتحقيق العمليات المطلوب تنفيـــذها في جو يسوده النظام و الشفافية التامة، و عليه يتعين على كل سمسار في البورصة أن يحترم الخطوات التاليــــــة: ) 1(

الفرع الأول: تلقي الأمر
كل عملية في البورصة تنطلق بمجرد تلقي السمسار للأمر من طرف عميله، إما بالشراء أو البيع، فهذا الأمر قد يصدر شفويا أو هاتفيا أو كتابيا، لهذا فعلى العميل أن يحدد بدقة إسم الأوراق المالية التي يود التعامل فيها، عددها و سعرها… و على السمسار أن يلتزم بتنفيذ الأمر في حدود ما طلب منه، و إن تعذر عليه ذلك فلا ينفذ العقد.

الفرع الثاني: تنفيذ العملية داخل المقصورة
فور إتفاق السمسار مع عميله، ينادي السمسار أو مندوبه بأعلى صوته داخل المقصورة معلنا عن إسم الأوراق المالية التي يرغب التعامل فيها، عندها يتقدم من السماسرة من يعنيه الأمر، فيتقق السمساران على شروط البيـــع أو الشراء فإن إتفقا و كان السعـر في حدود ما أمرا بـــه أبرمت الصفقـة و سجلت في دفتر خاص بكل منهما، يوقع كلاهما على دفتر الأخر، بعدها تقيد العملية في قسيمة خاصة موجودة في المقصورة، يتم التصريح فيها عن كافة المعلومات المتعلقة بالصفقة، و تسلم إلى الموظف المكلف بالكتابة على لوحة الأسعار التي تبين للمتعاملين التعامل في هذا النوع من الأوراق المالية.

الفرع الثالث: تنفيذ العملية بين العميل و السمسار
بعد تنفيذ العملية في المقصورة، يرسل السمسار إلى عميله خطابا مفصلا يشرح فيه عدد الأوراق المالية التي قام بشرائها أو بيعها لحسابه و سعرها.
فإن كان العميل مشتريا، فقيمة الصفقة تساوي سعر الأوراق الماليــــة المشتراة مضافا إليها الرسوم و الضرائب المستحقة و عمولة السمسار، يدفعها العميل مقابل إستلامه للأوراق المالية.
أما إذا كان العميل بائعا، فقيمة الصفقة المسلمة له تساوي قيمة الأوراق المالية المباعة مخصوما منها الرسوم و الضرائب و عمولة السمسار.
و تجدر الإشارة إلى أن كافة أوامر البيع و الشراء الصادرة في البورصة، لا تنفذ إلا عن طريق السمسار و في المقصورة تحديدا.

_________________
لوجه الله
avatar
طبيب صالح
مدير
مدير

عدد المساهمات : 128
نقاط : 127226
تاريخ التسجيل : 25/11/2010
العمر : 30
الموقع : http://stcp.forumalgerie.net

http://stcp.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى