اقتصاد و تسير بترولي
طبيب صالح يرحب بك في منتدى الاقتصاد و التسير البترولي و يتمنى لك عضوية مميزة بيننا و نرجوا الا تحرمنا من ردودك على المواضيع


أساسيات العرض والطلب ونظام الأسعار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أساسيات العرض والطلب ونظام الأسعار

مُساهمة من طرف طبيب صالح في السبت أبريل 09, 2011 3:12 pm

أولا"- معنى السوق

يمثل السوق في النظام الرأسمالي الوضع الذي يتعامل فيه البائع والمشتري . فالسوق يمكن أن تمثل مكانا" محددا" يجري فيه التعامل بسلعة واحدة ( سوق الذهب , سوق المواشي ) ويمكن ألا تمثل مكانا" واحدا"للقاء البائعين والمشترين , ولكن مجموعة علاقة التعامل بينهم تمثل نوعا" من السوق ( سوق العقار ) ويمكن ألا يلتقي البائعون والمشترون إطلاقا" ولكن تتم العلاقة بينهم عبر الهاتف ,بل إن هناك أسواق ليس لها مكان محدد , بل تمثل علاقة البيع والشراء ( سوق العملات الأجنبية ) . بل إن بعض السلع الدولية كالنفط والغاز ... يتخطى سوقها الحدود الجغرافية .
ويفترض نظام السوق وحدتين رئيسيتين لاتخاذ القرارات الاقتصادية :
أ‌- قطاع المستهلكين , وهؤلاء يمثلون الأفراد والعائلات التي تشتري السلع والخدمات ولكنها تبيع خدمات عناصر الإنتاج كالعمل ورأس المال والأرض .
ب‌- قطاع الأعمال , وهؤلاء يقومون بشراء خدمات عناصر الإنتاج من قطاع المستهلكين لغرض إنتاج السلع والخدمات التي يبيعونها إلى قطاع المستهلكين ,
فهناك علاقة بيع وشراء بالنسبة للسلع والخدمات , وعلاقة بيع وشراء بالنسبة لعناصر الإنتاج , ومجموع تلك العلاقات ونتائجها تمثل نظام السوق .

ثانيا"- السوق ونظام الأسعار

في نظام السوق حيث يتعامل البائعون والمشترون تمثل الأسعار مؤشرات لتسجيل رغبات كلا الطرفين . فهي تزود البائعين والمشترين بالمعلومات وتعطيهم الحوافز . وفي اقتصاد السوق هناك سعر لكل سلعة ولكل خدمة طالما كانت السلعة أو الخدمة نادرة اقتصاديا". وتختلف الأسعار باختلاف درجة تجانس السلعة أو الخدمة . وتمثل الأسعار المؤشرات التي تستطيع من خلالها وحدات القرار الاقتصادي اتخاذ قراراتها الإنتاجية أو الاستهلاكية .
وتتحدد الأسعار في السوق عن طريق العرض والطلب اللذين ستتم مناقشتهما في إطار سوق المنافسة الكاملة .
المنافسة الكاملة هي الوضع في السوق حيث يوجد عدد كبير من البائعين وعدد كبير من المشترين بحيث لا يؤثر أي من البائعين أو المشترين على سعر السلعة أو الخدمة . وفي تلك السوق تتوافر المعلومات الكافية للمتعاملين وتكون السلعة أو الخدمة متجانسة .
أما في حالة وجود منتج أو بائع واحد في السوق فتكون سوق احتكارية . وفي حالة وجود عدد من البائعين والمشترين ولكن يستطيع أي بائع أو أي مشتري التأثير على السعر السائد في السوق فتكون السوق منافسة غير كاملة .

ثالثا"- جدول الطلب ومنحنى الطلب

هناك عوامل كثيرة تؤثر على الكميات التي يرغب ويستطيع الأفراد شراءها من السلع والخدمات , فهناك السعر ودخول الأفراد وأذواقهم وعاداتهم الاستهلاكية وأعدادهم , والسياسات الحكومية من ضرائب ورسوم , وهناك أيضا" أسعار السلع الأخرى ...
هذه العوامل تتغير ويمكن أن يكون تغير أحدها في اتجاه والآخر في اتجاه آخر كأن ترتفع أسعار السلعة وتنخفض الدخول أو العكس . إن تعدد العوامل المؤثرة على الكمية المطلوبة يستدعي التركيز على عامل واحد وافتراض ثبات العوامل الأخرى . فإذا عزلنا أثر العوامل الأخرى وراقبنا العلاقة بين سعر السلعة والكمية المطلوبة منها نصل إلى ما يسمى بقانون الطلب الذي ينص على أنه :
بافتراض بقاء الأشياء على حالها فالعلاقة التي تربط سعر السلعة والكمية المطلوبة منها هي علاقة عكسية . بمعنى أن الكمية المطلوبة ستزداد عندما ينخفض السعر وتقل عندما يرتفع السعر .
لكن ما سبب تلك العلاقة العكسية بين السعر والكمية المطلوبة ؟ إن ارتفاع سعر السلعة يحفز الأفراد على تخفيض استهلاكهم منها أو الاتجاه نحو سلعة بديلة لها , أما انخفاض سعر السلعة فيحفز ألأفراد على زيادة استهلاكهم منها ويؤدي إلى جذب مشترين جدد لها لأنها أصبحت رخيصة . ويمكن تمثيل رغبات الأفراد وقدرتهم على الشراء عند الأسعار المختلفة بجدول الطلب .
الجدول الافتراض التالي يمثل رغبات الأفراد وقدرتهم على شراء الدجاج عند الأسعار المختلفة ويسمى جدول الطلب على الدجاج .

جدول الطلب على الدجاج
سعر الكيلو ( بالريالات )
P الكمية المطلوبة ( بمليون كغ )
QD
A
B
C
D
E
2
4
6
8
10 15
12
9
6
3


وبنقل الأرقام الواردة في جدول الطلب إلى الشكل البياني إذ يمثل المحور الأفقي الكمية المطلوبة بملايين الكيلوغرامات ويمثل المحور الرأسي سعر الكيلو غرام بالريالات نصل إلى ما يسمى منحنى الطلب .
منحنى الطلب هو تمثيل بياني يظهر الكميات المختلفة من السلعة أو الخدمة التي يرغب الأفراد في شرائها عند أسعار مختلفة في السوق


التغير في الطلب والتغير في الكمية المطلوبة

1- تغير الدخل: إذا حدثت زيادة في دخول الأفراد تزداد الكميات المشتراة وينتقل منحنى الطلب إلى اليمين, بينما يؤدي انخفاض دخول الأفراد إلى انخفاض الكميات المشتراة وانتقال منحنى الطلب إلى اليسار . توجد أنواع من السلع تؤدي زيادة دخل الأفراد إلى تخفيض الكمية التي يرغبون في شرائها من السلعة مثالها الفول , الزيت النباتي , السمن النباتي ... وتسمى بالسلع الدنيا
2- تغير الأذواق أو العادات الاستهلاكية: يؤدي إلى زيادة أو نقص الكمية التي يطلبها الأفراد بالأسعار المختلفة فينتقل منحنى الطلب إلى اليمين في حالة الزيادة وإلى اليسار في حالة النقص .


3- تغير أسعار السلع الأخرى:
أ- السلع البديلة :
حدوث تغير في سعر سلعة معينة يمكن أن يؤدي إلى تغير الطلب على سلعة أخرى بديلة لها فارتفاع سعر لحم الضأن يؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة من لحم الضأن وزيادة الكمية المطلوبة من لحم الدجاج رغم عدم تغير سعره ,وارتفاع أسعار سيارات التويوتا اليابانية يؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة منها واتجاه الأفراد إلى زيادة طلبهم من سيارات الكابريس الأمريكية رغم عدم تغير أسعارها لكن سعر السلعة البديلة لها تغير . لكن ماذا يحدث لمنحنيات الطلب لسلعتين بديلتين ؟ نلاحظ من الشكل أن انخفاض أسعار سيارات الداتسون قد أدى إلى زيادة الكمية المطلوبة منها والانتقال من النقطة m إلى النقطة n وفي ذات الوقت أدى إلى انخفاض الكمية المطلوبة من سيارات التويوتا وانتقال منحنى الطلب إلى اليسار d2d2



ب- السلع المكملة :
هناك أنواع من السلع تؤدي الزيادة في سعر الواحدة منها إلى تخفيض الكمية المطلوبة من كلا السلعتين . فارتفاع أسعار السيارات يؤدي إلى انخفاض الكمية المطلوبة منها , كما أن الطلب على البنزين الذي يعتبر مكملا" للسيارة سينخفض مع أن سعره لم يتغير . وتؤدي زيادة أسعار أجهزة الفيديو إلى تخفيض الكمية المطلوبة منها ومن أفلام الفيديو باعتبارها مكملة لها .لكن ماذا يحدث لمنحنيات الطلب بالنسبة لهاتين السلعتين المتكاملتين ؟ من الشكل نلاحظ أن انخفاض أسعار أجهزة الفيديو أدى إلى زيادة الكمية المطلوبة منها ( الانتقال من النقطة m إلى n النقطة ), وأدى أيضا" إلى زيادة الكمية المطلوبة من أشرطة الفيديو ( انتقال منحنى الطلب إلى اليمين من d1d1 إلى d2d2 ) .



وتؤثر توقعات الأفراد على طلبهم على السلع المختلفة . فإذا توقع الأفراد ارتفاع سعر الذهب فسيقومون بزيادة مشترياتهم منه مما يؤدي إلى انتقال منحنى الطلب إلى اليمين .
التغير في الكمية المطلوبة يحدث نتيجة التغير في سعر السلعة أي أننا نتحرك من نقطة إلى أخرى على منحنى الطلب .
التغير في الطلب يحدث نتيجة تغير العوامل التي افترضنا ثباتها ( الدخل , الأذواق , عدد السكان , أسعار السلع الأخرى ....)ويؤدي إلى انتقال منحنى الطلب إلى اليمين أو اليسار تبعا" لنوعية التغير في هذه العوامل .


جدول العرض ومنحنى العرض

جدول العرض يظهر الكميات المختلفة التي يرغب ويستطيع البائعون عرضها من السلعة بالأسعار المختلفة في زمن ومكان معينين بفرض بقاء العوامل الأخرى على حالها .
المثال الافتراضي التالي يظهر الكميات التي يرغب ويستطيع منتجو الدجاج عرضها في السوق بالأسعار المختلفة
جدول العرض من الدجاج
سعر الكيلو
( بالريالات )
p الكمية المعروضة
( بملايين الكيلوغرامات )
qs
a
b
c
d
e 2
4
6
8
10
7
8
9
10
11


وبتمثيل الجدول السابق بيانيا"حيث نضع الكمية المعروضة على المحور الأفقي والسعر على المحور الرأسي نحصل على النقاط abcde وبإيصال هذه النقاط نصل إلى منحنى العرض . إذن
منحنى العرض تمثيل بياني يظهر الكميات المختلفة من السلعة أو الخدمة التي يرغب ويستطيع البائعون بيعها بالأسعار المختلفة .


منحنى العرض يوضح أن العلاقة بين السعر والكمية التي يرغب المنتجون في عرضها علاقة طردية , بمعنى أن ارتفاع السعر يؤدي إلى زيادة الكمية التي يرغب المنتجون في عرضها في السوق وانخفاض السعر يؤدي إلى انخفاض الكية التي يرغبون في عرضها بافتراض بقاء الأشياء الأخرى ثابتة .

التغير في الكمية المعروضة والتغير في العرض :

هناك عوامل عديدة تؤثر على الكمية التي يرغب المنتجون في عرضها في السوق بخلاف السعر منها طريقة الإنتاج المتبعة , وأسعار العناصر الإنتاجية المستخدمة ,والضرائب والإعانات التي تقدمها الدولة , والسلع الأخرى , وتوقعات الأسعار , وعدد المنتجين في السوق ...
فاكتشاف طريقة إنتاج جديدة وكذلك انخفاض أسعار عناصر الإنتاج يؤديان إلى انخفاض تكلفة الإنتاج وبالتالي زيادة الكمية التي يرغي المنتجون عرضها في السوق عند كل سعر . وفي كلتا الحالتين ينتقل منحنى العرض إلى اليمين مما يعني أن المنتج على استعداد لعرض كميات أكبر بالأسعار السابقة .



وتؤثر الضرائب والإعانات الحكومية على الكمية التي يعرضها المنتجون في السوق فإذا قدمت الحكومة إعانة إلى مزارعي الدواجن فسيتمكنون من عرض كميات أكبر لأن التكاليف ستنخفض بفعل الإعانة مما يعني انتقال منحنى العرض إلى اليمين , والعكس في حال فرضت الحكومة ضريبة على هؤلاء فستزداد تكاليفهم وسيخفضون ما يعرضونه من الدجاج عند كل سعر مما يعني انتقال منحنى العرض إلى اليسار .

وتؤثر توقعات المنتجين بالنسبة لأسعار السلع على الكميات التي يعرضونها في الأسواق ويختلف الأثر من منتج إلى آخر . فإذا توقع المنتجون زيادة في الأسعار فقد يقوم بعضهم بتخزين السلعة مما يؤدي إلى انخفاض الكمية المعروضة منها عند كل سعر وانتقال منحنى العرض إلى اليسار , وقد يقوم البعض الآخر بزيادة الإنتاج مما يؤدي إلى زيادة الكمية المعروضة منها عند كل سعر وانتقال منحنى العرض إلى اليمين .

التغير في أسعار السلع الأخرى يؤثر بدوره على عرض السلعة فارتفاع سعر الشعير يدفع ببعض مزارعي القمح إلى إنتاج الشعير مما يؤدي إلى انتقال منحنى العرض من القمح إلى اليسار أما منحنى العرض من الشعير فسيبقى كما هو .ويمثل القمح والشعير بدائل في الإنتاج . وهناك سلع مكملة في الإنتاج كالبترول والغاز فارتفاع أسعار البترول يدفع إلى زيادة الإنتاج منه مما يعني أن الغاز المصاحب سيزداد عرضه أيضا" وسينتقل منحنى عرضه إلى اليمين أما منحنى عرض البترول فسيبقى كما هو .



العرض والطلب وتوازن السوق

لأن السوق تمثل نتاج عملية تعامل البائعين والمشترين سنقوم بدمج تحليل الطلب وتحليل العرض لنخرج بالجدول التالي الذي يظهر الكميات من الدجاج التي يرغب ويستطيع الأفراد شراءها والكميات التي يرغب البائعون بيعها بالأسعار المختلفة . لكن أي الأسعار سوف يسود السوق ؟ هل يمكن أن يسود سعر ريالين للكيلو لفترة طويلة ؟
بالطبع لا لأنه عند هذا السعر سيكون المنتجون على استعداد لعرض 7 مليون كغ بينما الكمية المطلوبة 15 مليون كغ مما يدفع المشترين لدفع سعر أعلى ليتمكنوا من الحصول على السلعة . بفرض أن المشترين أبدوا استعدادهم لدفع 4 ريالات للكيلو فماذا يعني ذلك ؟ إرتفاع السعر يعني زيادة الكمية المعروضة ولكن انخفاض الكمية المطلوبة لأن بعض الأفراد ليسوا على استعداد لدفع السعر الجديد . ولكن هل يمكن أن يسود سعر 4 ريالات للكيلو ؟ إن الكمية التي يرغب الأفراد في شرائها عند هذا السعر 12 مليون كغ بينما الكمية المعروضة فقط 8 مليون كغ . فائض الطلب هذا سيدفع بعض المنتجين إلى إظهار استعدادهم لدفع سعر أعلى ليتمكنوا من الحصول على السلعة . فإذا ارتفع السعر إلى 6 ريالات للكيلو فهذا سيدفع المنتجين لزيادة الكمية المعروضة إلى 9 مليون كغ لكنه سيؤدي إلى تخفيض الكمية المطلوبة إلى 9 مليون كغ . أي تتساوى الكمية التي يرغب المنتجون في بيعها مع المكية التي يرغب المستهلكون في شرائها . إذن عند هذا السعر لا يوجد فائض عرض أو فائض طلب في السوق ولا يوجد بالتالي ضغط على السعر للارتفاع أو الانخفاض .

سعر الكيلو
بالريالات الكمية المطلوبة
بمليون كغ الكمية المعروضة
بمليون كغ فائض عرض+
فائض طلب –
بمليون كغ اتجاه السعر
a
b
c
d
e
2
4
6
8
10 15
12
9
6
3 7
8
9
10
11 8-
4-
0
4+
8+ يرتفع
يرتفع
توازن
ينخفض
ينخفض

لنفترض جدلا" أن السعر استمر في الارتفاع إلى 8 ريالات للكيلو فما معنى ذلك؟
عند هذا السعر تنخفض الكمية التي يرغب الأفراد في شرائها إلى 6 ملايين طن بينما ترتفع الكمية التي يرغب المنتجون في عرضها إلى 10 ملايين طن , أي أن هناك فائض عرض مما يدفع المنتجين إلى تخفيض الأسعار ليتمكنوا من التخلص من الفائض الموجود لديهم . فإذا انخفض السعر إلى 6 ريالات للكيلو فإن الفائض في العرض سيختفي , ولكن لو استمر السعر في الانخفاض إلى 4 ريالات للكيلو فسيحدث فائض طلب من جديد مما يوجد ضغط على السعر للارتفاع والعودة إلى سعر 6 ريالات للكيلو حيث لا يوجد فائض طلب أو فائض عرض يدفع الأسعار إلى الأعلى أو إلى الأسفل . ويسمى هذا السعر بسعر التوازن و تسمى الكمية المطلوبة والمعروضة عند ذلك السعر بكمية التوازن .


التغير في السعر التوازني

إذا كان منحنى الطلب قدتم التوصل إليه بافتراض بقاء الأشياء الأخرى على حالها فإن تغير تلك العوامل أو بعضها يوجد جدولا" ومنحنى طلب مختلفين وإذا بقي منحنى العرض على حاله فإننا نتوقع أن تتغير نقطة التوازن بتغير أحد هذه العوامل . فزيادة عدد السكان ستؤدي إلى انتقال منحنى الطلب على الدجاج إلى اليمين وبفرض بقاء منحنى العرض على حاله فإن سعر التوازن القديم (6 ريالات ) سيحدث فائض في الطلب يتمثل بالمسافة cc' كما في الشكل ( 4-9) ويؤدي فائض الطلب إلى حدوث ضغط على السعر للارتفاع إلى أن يصل إلى النقطة e حيث تتساوى الكمية التي يرغب في عرضها المنتجون مع الكمية التي يرغب في شرائها المشترون ويكون ذلك عند السعر 7 ريالات للكيلو والكمية التوازنية 12 مليون كغ .



ويمكن أن يؤدي التغير في العوامل التي تؤثر على العرض إلى وضع توازني جديد . فإذا قدمت الدولة إعانات إنتاجية للمنتجين فإن منحنى العرض سينتقل إلى اليمين بمعنى أن هؤلاء مستعدون لعرض كميات أكبر عند الأسعار السابقة بسبب الإعانة التي يستلمونها . بفرض أن منحنى الطلب لم يتغير فإن الزيادة في العرض تعني أنه عند السعر التوازني السابق ( 6ريالات) سيكون هناك فائض عرض متمثلا" بالمسافة cc' مما يوجد ضغطا" لخفض السعر إلى أن يصل إلى الوضع التوازني الجديد عند النقطة E' حيث تتساوى الكمية التي يرغب في شرائها المشترون مع الكمية التي يرغب في عرضها المنتجون ويحدث ذلك عند السعر 4 ريالات للكيلو والكمية 11 مليون كغ ( الشكل 4-10)



هذا وقد تتغير العوامل غير السعرية المؤثرة على الطلب والعوامل غير السعرية المؤثرة على العرض بحيث يؤدي ذلك إلى انتقال منحنيي الطلب والعرض معا" وننتقل إلى وضع توازني جديد يمثل التقاء منحنى الطلب الجديد مع منحنى العرض الجديد . ففي الشكل (4-11) نلاحظ أن الكمية التوازنية الجديدة أكبر والسعر التوازني الجديد أقل من السابق .


نظام الأسعار والمشكلة الاقتصادية

عرفنا أن نظام الأسعار عن طريق آلية العرض والطلب يعمل على تحديد الكميات من السلع التي يتم إنتاجها , فالتغيرات التي تحدث في الأسعار نتيجة وجود فائض عرض أو فائض طلب تؤدي إلى إحداث التوازن بين العرض والطلب . وهذه الآلية لا تنطبق فقط على سوق السلع النهائية بل تنطبق أيضا" على أسواق عناصر الإنتاج فإذا ازداد الطلب على العمال وبقي العرض ثابتا" فهذا سيوجد ضغط لزيادة الأجور وبالتالي تحسن دخل العمال وإقبال فئات أخرى من السكان على تعلم حرفهم مما يؤدي إلى زيادة العرض من العمال في الأجل الطويل .
ولا تنفصل أسواق السلع النهائية عن أسواق عناصر الإنتاج , بل إن مختلف الأسواق تلتقي في علاقات متشابكة متداخلة ولاستيعاب ذلك التداخل ننظر إلى الشكل ( 4-12) الذي يمثل تفاعل وحدات القرار الاقتصادي ( المنتجين والمستهلكين ) إذ بينما يطلب المستهلكون السلع المختلفة يقوم قطاع المنتجون بعرضها في أسواق السلع النهائية وتؤدي آلية العرض والطلب إلى إحداث التوازن في تلك السوق . ولكن لكي يتمكن المنتجون من عرض تلك السلع لا بد أن يستخدموا العمال والآلات وأن يقوموا بإيجار الأراضي واستغلال الموارد المختلفة لذلك فهم يطلبون خدمات عناصر الإنتاج التي يعرضها الأفراد باعتبارهم مالكي عناصر الإنتاج وتؤدي آلية العرض والطلب في أسواق عناصر الإنتاج إلى إحداث التوازن في تلك الأسواق كما يعبر عن ذلك الجزء الأيسر من الشكل .



إذا أردنا الآن الإجابة على التساؤلات التي تواجه المجتمع ننظر إلى الجزء الأيمن من الشكل , للإجابة على التساؤل ماذا ينتج المجتمع أما التساؤلان كيف ينتج ولمن ينتج فيساعدنا الجزء في الإجابة عليهما . فإذا كان الطلب على القمح مرتفع فهذا يعني زيادة في أسعار القمح تؤدي إلى زيادة المعروض منه , أي أن الإجابة عن التساؤل ماذا ينتج تتم في أسواق السلع النهائية عن طريق آلية العرض والطلب .
أما الإجابة عن التساؤل كيف ينتج فيمكن استنتاجها من المنافسة بين المنتجين للحصول على عناصر الإنتاج فإذا كانت أجور العمال الزراعيين مرتفعة فقد يلجأ المنتجون إلى استخدام الآلات الزراعية , أي أن الأسعار في أسواق عناصر الإنتاج تعتبر مؤشرات للمنتجين تساعدهم في تحديد مقدار طلبهم على كل عنصر إنتاجي وبالتالي اختيار الطريقة أو الطرق الإنتاجية المتبعة .
أما الإجابة عن التساؤل لمن ينتج فيعتمد على عوائد عناصر الإنتاج التي تتحدد عن طريق آلية العرض والطلب في أسواق عناصر الإنتاج فإذا كان عرض المهندسين قليلا" مقارنة بالطلب عليهم فسترتفع دخولهم وإذا كان عرض المحاسبين كبيرا" مقارنة بالطلب عليهم فستنخفض دخولهم أي أن العرض والطلب في سوق عناصر الإنتاج جعلا توزيع الدخل يتم لصالح المهندسين .

الله هو ولي التوفيق لا تحرمنا من ردك على الموضوع المنقول


_________________
لوجه الله
avatar
طبيب صالح
مدير
مدير

عدد المساهمات : 128
نقاط : 130126
تاريخ التسجيل : 25/11/2010
العمر : 30
الموقع : http://stcp.forumalgerie.net

http://stcp.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى